المملكة العربية السعودية – الرياض من 5 إلى 8 فبراير 2005م




 اقترح ولي عهد المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب إنشاء مركز للتعاون لمكافحة الإرهاب. ومن حيث المبدأ أيد عدد كبير من وفود الدول هذه الفكرة التي تضمنها إعلان الرياض وتوصيات الفرق العاملة المنبثقة عن هذا المؤتمر.

 وقد نشرت المملكة العربية السعودية قائمة بالمقترحات الأولية  التي تضمنت "إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، الذي سوف يضطلع، من بين أمور أخرى، بتنمية آلية لتبادل المعلومات والخبرات بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب، وربط المراكز الوطنية لمكافحة الإرهاب من أجل مكافحة الإرهاب، مع وجود قاعدة بيانات كفيلة بالاستكمال السريع للمعلومات الممكنة مع الأخذ في الاعتبار بأن مكافحة الإرهاب تعتبر بمثابة جهد جماعي يتطلب أقصى درجة من التعاون والتنسيق بين الدول والاستعداد الكامل لتبادل المعلومات الأمنية والاستخباراتية على الفور بين الأجهزة المتخصصة من خلال معدات آمنة."

 اتفقت هذه التوصية مع توصية المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) خلال المؤتمر بأنه على المجتمع الدولي إيجاد طرق لتبادل البيانات عن الإرهابيين  والجماعات الإرهابية بأكثر ما يمكن من التفاصيل وبكيفية يمكّن للدول من العمل الجماعي لتعقب الحركات الإرهابية بأسرع وقت ممكن ولاعتراض الحركات والعمليات الإرهابية . كما أنه على الدول تبادل البيانات القياسية عن وثائق السفر الضائعة أو المسروقة وتطوير قواعد بيانات التي يمكن البحث فيها بسرعة على أساس مشترك. واقترح عدد من وفود الدول ضرورة إنشاء مراكز إقليمية ومركز دولي أن إنشاء شبكة المراكز الإقليمية (المركز الحقيقي) الذي يتم الوصول إليها عن طريق اتصالات آمنة ستقوم بالإيفاء بهذه الضرورة. وأثار بعض الوفود الآخرين ضرورة تبادل وسائل وتقنيات التدريب وطرق تنظيم  وتبادل المعلومات بخصوص التشريعات واللوائح المناسبة، وطرق تحسين إنفاذ القانون والنشاط الأمني مع الحفاظ على حقوق الإنسان وحكم القانون، وكذلك طرق تنفيذ اتفاقيات هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وأخيراً، اقترح بعض الوفود استخدام هذا المركز لتبادل طرق توعية المربين ووسائل الإعلام بتهديد الإرهاب وضرورة مواجهته.

 تعتبر كل هذه الأفكار ذات قيمة،  ونقدّر تقديرا عظيماً التعليقات والتوصيات المُفصّلة التي قدمتها الوفود خلال المؤتمر. ونتيجة لذلك، طوّرتْ المملكة العربية السعودية الأفكار التالية.

 تحديد دور المركز  

إن مكافحة الإرهاب مسئولية جماعية تتطلب أعلى مستويات التعاون والتنسيق بين الدول كما تتطلب الاستعداد التام لتبادل الاستخبارات والبيانات الأمنية القائمة على الوقت الحقيقي بأسرع وقت ممكن بين الوكالات المناسبة من خلال طرق أمنية. ويجب إنشاء وكالة أو مركز دولي بتنسيق مع هيئة الأمم المتحدة لتطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الدول في مجال مكافحة الإرهاب ولربط وكالات مكافحة الإرهاب الوطنية من خلال قاعدة بيانات تخول التحديث والتبادل السريع للبيانات بخصوص الإرهابيين والجماعات الإرهابية. ويتعين عليه خلق طرق طوعية مشتركة لتبادل المعلومات عن الإرهابيين والجماعات الإرهابية بكيفية طوعية بأكثر ما يمكن من تفاصيل آمنة وبكيفية تؤكد الجهد التعاوني لرصد تحركات الإرهابيين بأقصر مدة ممكنة، وكذلك اعتراض تحركات وعمليات الإرهابيين. على هذا المركز تسهيل عملية تبادل البيانات المناسبة مثل البيانات المتعلقة بوثائق السفر الضائعة أو المسروقة وتطوير قواعد بيانات يمكن البحث فيها على أساس مشترك، بما في ذلك بيانات الهندسة الإنسانية. وعلى المركز أيضاً العمل مع المراكز الإقليمية والدولية الأخرى وإنشاء شبكة لهذه المراكز وهي "الشبكة الحقيقية" يتم الاتصال بها من خلال اتصالات آمنة. على المركز أيضاً تبادل المعلومات بخصوص طرق تحسين الوسائل والتدريبات والقوانين والأنشطة الأخرى التي تسعى لتحسين القدرات الوطنية. وعليه أيضاً تسهيل تبادل وسائل وتقنيات التدريب لمكافحة الإرهاب وكذلك طرق تنظيم التقنيات والتشريعات واللوائح المناسبة وطرق تحسين النشاط الأمني وإنفاذ القانون مع الحفاظ على حقوق الإنسان وحكم القانون. ويمكنه أن يكون بمثابة قاعدة للحوار الدولي حول ضرورة التسامح وتجنب وصف الديانات والأجناس والانتماءات العرقية والثقافات بالإرهاب في حين يكون الموضوع الحقيقي هو أقلية صغيرة من الإرهابيين. ويتعين على المركز أيضاً تسهيل عملية تبادل المعلومات حول كيفية اتقاء شر الاعتداءات الإرهابيين وكيفية التصدي لها وخاصة تهديد عمليات الإرهاب البيولوجي أو النووي الذي يستعمل أسلحة الدمار الشامل وتقنية المعلومات والبنية التحية الحرجة. ويمكن استعمال هذا المركز لتبادل طرق توعية المربين ووسائل الإعلام بتهديد الإرهاب والتطرف العنيف وضرورة مكافحته بدون قمع حريات الكلام ولكن للتأكد من عدم قيام الإرهابيين بنشر الكراهية والتحريض على العنف. 

خمس مجالات عمل أساسية

·             التنسيق بين المراكز الإقليمية والوطنية

·             تبادل البيانات والاستخبارات القائمة على الوقت الحقيقي

·             تبادل تقنيات ووسائل التدريب

·             تبادل التكنولوجيات

·             تطوير تشريعات ولوائح عملية شاملة

المعايير الرئيسية لإنشاء المركز

1.    يجب إنشاء المركز وفقاً لمبادئ هيئة الأمم المتحدة ولجانها وقراراتها المناسبة.

2.    تكون العضوية على أساس طوعي.

3.    على المركز احترام السيادة الوطنية واستقلالية أصول الأمن القومي للدول الأعضاء.

4.  يقوم المركز بربط المراكز الوطنية والدولية لمكافحة الإرهاب من خلال قاعدة بيانات آمنة تخول التحديث والتبادل السريع  للمعلومات ذات الصلة (شبيهة تبادل مجموعة "إيجمونت") للبيانات المالية). وعلى المركز تطوير طرق آمنة لتبادل البيانات المستعجلة لتعقب الشبكات والتحركات الإرهابية ومشاركة المعلومات حول وثائق السفر الضائعة أو المسروقة.

5.  على المركز تسهيل التبادل والتحويل الطوعي للتقنيات العالية الضرورية لعمليات مكافحة الإرهاب للدول الأعضاء فيه بالإضافة إلى تأمين الأمم من الأنشطة والحركات الإرهابية والرد الطارئ على الهجمات الإرهابية. وعلى المركز أيضاً تسهيل تبادل وتبني القوانين والإجراءات المناسبة وطرق توعية المربين ووسائل الإعلام وعموم الناس بأخطار الإرهاب وضرورة مكافحته والحد من نشر أعماله التحريضية.

 طلب تقديم أفكار موحدة

 تدرك المملكة العربية السعودية بأنه ليس بإمكان أية دولة أو مؤتمر تحديد دور هذا المركز، ونتيجة لذلك تطلب من كل وفد من الوفود مراجعة المقترحات السعودية لتقديم اقتراحاته وأفكاره الخاصة به من أجل تطوير جهد موحد بإمكانه تنفيذ فكرة المركز. 


All Rights Reserved to Ministry of Foreign Affairs - Information and Studies Center - Copyright 2005